السيد الخميني
173
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المقام من قبيل ما قلنا « 1 » في دليل السلطنة - بأنّ التعليق لمّا كان غير حافّ بالكلام ، يصحّ التمسّك بالمطلق ؛ لدفع شبهة إعماله تعالى السلطنة - أم لا يكون من هذا القبيل ، بل لا يصحّ التمسّك به مطلقاً ؟ الأقوى هو الثاني ؛ للفرق بين دليل السلطنة وبين المقام ، لأنّ التعليق هناك في الحكم مع حفظ الموضوع ، فمع احتمال ورود مزاحم أقوى للسلطنة يتمسّك بإطلاقه كما مرّ « 2 » ، وأمّا في المقام فيكون التعليق في موضوع الحكم ؛ لأنّ المفروض أنّه مع ورود دليل من الشارع يخرج الباطل عن كونه باطلًا ، فهو من قيود موضوع الحكم ، فيكون التمسّك بها نظير التمسّك في الشبهة المصداقية للعامّ . ثمّ إنّ الظاهر عدم كون الإخراج من قبيل التخصيص ؛ لأنّ الآية آبية عن التخصيص الحكمي ، فمن المستهجن عرفاً أن يقال : « لا تأكلوا ما حصل بالباطل إلّا هذا الباطل » فلا يحتمل تجويز الباطل تخصيصاً . مضافاً إلى أنّ حكم العقلاء في مثل المقام - أيفي نحو الفسخ - بالبطلان وعدم التأثير معلّق على عدم ورود التنفيذ من المالك الحقيقي ، وبعد وروده لا يرون الفسخ لغواً وبلا أثر . والمراد بالعقلاء هم الخاضعون للَّهتعالى ، والذين يرونه مالكاً حقيقياً ، له التصرّف في الأموال والنفوس ، فيكون المحيط محيط التوحيد ، لا الإلحاد وعدم الاعتناء بالمبادئ .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 163 - 164 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 163 - 164 .